طموح Ambition
سلام الله عليك، مرحبا بك في منتدى طموح معا لنصل إلى القمة
طموح Ambition
سلام الله عليك، مرحبا بك في منتدى طموح معا لنصل إلى القمة
طموح Ambition
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


هذا المنتدى فضاء لطلبة العلم This forum space for students to achieve the most success من اجل تحقيق أروع النجاحات
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
السلام عليكم. مرحبا بكم في طريق العلم. فهو نورٌ في الظلام، وطريق إلى الجنان. اللهمَّ الطف بنا وبإخواننا المؤمنين، وانصر أهلنا في غزة وفلسطين.
المواضيع الأخيرة
» محاضرات إشكالية البحث لطلبة السنة الأولى والثانية ماستر لسانيات عربية وتطبيقية
كن متفائلا Emptyالإثنين مارس 09, 2020 1:40 am من طرف salimmen1

» محاضرات علم النحو لطلبة السنة الثانية ليسانس دراسات لغوية
كن متفائلا Emptyالإثنين مارس 09, 2020 1:22 am من طرف salimmen1

» ذكريات الزمن الجميل
كن متفائلا Emptyالأحد نوفمبر 03, 2019 11:39 pm من طرف salimmen1

» السيرة الذاتية صاحب الموقع
كن متفائلا Emptyالثلاثاء أكتوبر 01, 2019 2:47 pm من طرف salimmen1

»  اسس تربوية للتعامل مع الاطفال
كن متفائلا Emptyالسبت سبتمبر 15, 2018 5:45 pm من طرف sallam

» بحر المتدارك ؛ وهو المحدث والخبب
كن متفائلا Emptyالإثنين أبريل 30, 2018 5:37 am من طرف خشان خشان

» الدوائر العروضية
كن متفائلا Emptyالإثنين أبريل 30, 2018 2:25 am من طرف خشان خشان

» تقديم العروض الرقمي
كن متفائلا Emptyالإثنين أبريل 30, 2018 12:26 am من طرف خشان خشان

» مجلة اللسانيات الرياضية؛ دعوة إلى النشر
كن متفائلا Emptyالأربعاء يناير 24, 2018 3:53 pm من طرف salimmen1

ترجم هذا المنتدى إلى أشهر لغات العالم
اقرأ آخر أخبار العالم مع مكتوب ياهو
ترجم هذا المنتدى إلى أشهر لغات العالم

 

 كن متفائلا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
drikeche




عدد المساهمات : 226
تاريخ التسجيل : 12/11/2008

كن متفائلا Empty
مُساهمةموضوع: كن متفائلا   كن متفائلا Emptyالثلاثاء مارس 16, 2010 1:05 pm

الحمد لله مسكن روعات قلوب الخائفين بإيمانه ، ومحيي موات نفوس الطالبين بإحسانه ، وساتر أسرار المذنبين بعفوه وغفرانه ، مروح أرواح العاجزين بلطفه وامتنانه ،الواحد فلا ثاني في ملكه وسلطانه ، الفاعل فلا مساعد له في حكمه وإتقانه ، أحمده على ما أنعم من تعريفه وتبيانه ، وأقر بأن محمدا عبده ورسوله أرسله بأوضح ملله وأفضل أديانه ، فصلى الله عليه وعلى آله وإخوانه صلاة دائمة ما دار الفلك بقطبه والنجم بسيرانه أما بعد :فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، فالتقوى في مخالفة الهوى والشقاء في معارضة الهدى واعلموا -عباد الله- أن الله تعالى قد جعل الحياة الدنيا متقلبة الأحوال، لا تستقيم أبدا على حال، ولا تصفو لمخلوق من الكدر، ففيها الخير والشر، والسرور والحزن، ويأتي الأمل والتفاؤل شعاعين يضيئان دياجير الظلام، ويشقان دروب الحياة للأنام، فيبعثان في النفس الجد والمثابرة، ويلقنانها الجلد والمصابرة، فالذي يغري التاجر في تجارته أمله في الأرباح، والذي يبعث الطالب للجد في دراسته أمله في النجاح، والذي يحبب إلى المريض الدواء المر أمله في الشفاء، والذي يدعو المؤمن أن يخالف هواه، ويطيع مولاه، أمله في الفوز بجنته ورضاه، وإذا تعسر على المؤمن شيء لم ينقطع أمله في تبدل العسر إلى يسر، وإذا اقترف ذنبا لم ييأس من رحمة الله ومغفرته، بل يرجع إلى ربه ولا يسوف في توبته، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[ الزمر: 53] ، فبالأمل يذوق الإنسان طعم السعادة، وبالتفاؤل يحس ببهجة الحياة، ولقد كان النبي -- يعجبه الفأل، لأن فيه إحسان الظن بالله عز وجل.
أيها المسلمون :إن حقيقة الأمل لا تأتي من فراغ، كما أن التفاؤل لا ينشأ من عدم، إذ أنهما وليدا الإيمان العميق بالله جل وعلا، والمعرفة بسننه ونواميسه في الكون والحياة، فهو سبحانه يصرف الأمور كيف يشاء متى شاء، بعلمه وحكمته، وإرادته ومشيئته، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ[الرعد :8] ، فيبدل من بعد الخوف أمنا، ومن بعد العسر يسرا، ويجعل من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ولهذا كان المؤمن على خير في كل الأحوال، لحسن ظنه بالله الواحد المتعال، وتفاؤله لبلوغ الآمال، فهو شاكر لله في السراء، وصابر على ما أصابه في الضراء، فكان أمره كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن المتفائل، فعن صهيب بن سنان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -- : ((عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له))، والمؤمن دائما يضع نصب عينيه قول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ[البقرة :216] ، وهو على يقين بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه كما قال النبي -- : ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه))، وشتان ما بين حال المتفائل والمتشائم، إذ المتشائم لا يرى في الوجود إلا الظلام والشقاء، ولا يرى الحياة إلا بنظرة سوداء، فحكم على نفسه أنه من التعساء.
أيها المسلمون : جدير أن يلد الإيمان الأمل، وأن تثمر شجرة اليقين التفاؤل، وأن يكون المؤمن أوسع الناس أملا، وأكثرهم استبشارا وتفاؤلا، فهذا رسول الله -- الذي أرسله الله بشيرا ونذيرا، وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا، مكث في مكة ثلاثة عشر عاما يدعو الناس إلى الإسلام، ليخرجهم من عبادة الأصنام، إلى عبادة الملك العلام، فجابه طواغيت الشرك دعوته بالاستهزاء والعصيان، ورفضوا عبادة الواحد الديان، وواجهوا آيات ربه بالسخرية والاستهزاء، وأذاقوا أصحابه ألوانا من الإيذاء، غير أنه لم يضعف أو يستكين، ولم ينطفئ في صدره الأمل والتفاؤل، وحين اشتد عليه وعلى صاحبه الطلب أيام الهجرة، ووصل المشركون إلى غار ثور كان -- يقول لأبي بكر -رضي الله عنه- بلغة الواثق بربه، الذي لم يتسرب اليأس إلى قلبه: ((ما ظنك باثنين الله ثالثهما)). ولا عجب أن يكون النبي -- بهذا اليقين والتفاؤل؛ فهذه صفات إخوانه المرسلين من قبله، وقد أمره ربه أن يقتدي بهم في قوله: أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ[الأنعام :90] ، فهذا إبراهيم -عليه السلام- قد صار شيخا كبيرا، ولم يرزق بولد، فدفعه حسن ظنه بالواحد الأحد، وتفاؤله بالفرد الصمد، أن يدعوه ليرزقه ولدا من الصالحين فقال: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ[الصافات :100] ، فاستجاب له ربه ووهبه إسماعيل وإسحاق نبيين من الصالحين، وهذا نبي الله يعقوب -عليه السلام- فقد ابنه يوسف -عليه السلام- ثم أخاه، فصبر على محنته وبلواه، إذ لم يترك لليأس مجالا فيثبطه، ولا سرى في عروقه الشك بربه فيقنطه، بل تفاءل ورجا، أن يجد لمحنته مخرجا، فقال بقلب ملؤه اليقين، وإحساس الصابرين المتفائلين: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ[ يوسف :83] ، وما أجمله من تفاؤل وأمل، تعززه الثقة بالله حين قال: يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ[ يوسف: 87] ، وأيوب -عليه السلام- ابتلاه ربه بذهاب المال، وفقد العافية والعيال، ثم ماذا؟! قال تعالى: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ[الأنبياء :83-84] ، إن المؤمن بقضاء الله وقدره، وخيره وشره، يعلم أن كل ما ألم به وأصابه، قد قدره الله عليه وكتبه، إيمانا بقوله تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ[التوبة :51] ، إن المؤمن إذ جد في الحياة واجتهد للحصول على أحد المطالب، وواجه مشقات ومصاعب ثم فشل؛ فلا يسخط ولا يقنط، ولا ييأس ولا يحبط، فالحياة كلها تجارب وابتلاءات، والأمل والتفاؤل مطلب للتغلب على الأزمات، يعطي المؤمن قوة وعزيمة، وطاقة عظمية، فهو إذا أحسن الظن بربه، لا يعرف طريقا للفشل، ولا يخالجه الكسل والملل، ولو استبطأ الفرج، وكثر دعاؤه وتضرع، ولم يظهر أثر للإجابة، يظل متفائلا في حياته، لا يؤثر ذلك على سلوكه وتصرفاته، فما أصابه ابتلاء واختبار، مقدر عليه من الواحد القهار، وهذا دليل محبة الله سبحانه لعبده، قال تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[التغابن :11] وان أعلى التفاؤل ياعباد الله توقع الشفاء عند المرض والنجاح عند الفشل والنصر عند الهزيمة وتوقع تفريج الكروب ودفع المصائب والنوازل عند وقوعها، فالتفاؤل في هذه المواقف يولد أفكار ومشاعر الرضا والتحمل والأمل والثقة، ويبعد أفكار ومشاعر اليأس والانهزامية والعجز.أساس التفاؤل الثقة بالله والرضا بقضائه، وغذاؤه علم المؤمن أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له؛ فهو سبحانه الذي يملك كل شيء، فلا يستبطئ الرزق، ولا يستعجل النجاة، ولا يقلق على حال الأمة. يتفاءل حتى لو نزلت به مصيبة أو دهمه مرض أو فقر أو فقد ولدا أو زوجة. يتفاءل مع العمل على دفع ما يقدر من بلاء أو تخفيف ما نزل بأمته من ضر، ثم يطمع في ثواب الصبر وتحمل المشاق. نتفاءل لأن في كل محنة منحة، ولا تخلو مصيبة من غنيمة، تقول أم السائب: الحمى لا بارك الله فيها، فينهاها النبي --: ((لا تسبي الحمى))؛ فلها فوائد: تهذب النفس وتغفر الذنوب، تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد، قال --Sad(ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة))رواه مسلم. ففي معترك المصائب أوقد جذوة التفاؤل، وعش في أمل وعمل ودعاء وصبر، ترتجي بعض الخير وتحذر الشر.كان النبي -- إذا استسقى قلب رداءه بعد الخطبة تفاؤلا بتحول حال الجدب إلى الخصب. التفاؤل الذي نتحدث عنه هو الذي يولد الهمة ويبعث العزيمة ويجدد النشاط. المسلم المتفائل متوكل على الله، أكثر الناس نشاطا، أقواهم أثرا، كل عسير عليه يسير، وكل شدة فرجها آت وقريب. المتفائل دائما يتوقع الخير، يبتسم للحياة، يحسن الظن بالله، والله عز وجل بيده مقادير الأمور، وهو سبحانه سيكشف الضر الذي نزل بالأمة، وسيجعل بعد العسر يسرا، وبعد الضيق فرجا، وبعد الحزن سرورا، يرجو رحمة الله، ويتعلق بحبل الله المتين، وتلك ثمرة الإيمان، قال رسول الله --: ((إن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله)).ونحن بحاجة إلى الأمل الذي يحيي النفوس، والعمل الذي يرفع عن الأمة حالة الذل والهوان، وأخطر الناس من عاش بلا أمل، يسقط فلا ينهض؛ ذلك أن اليأس يسوق إلى الأفعال اليائسة، فإذا كان المرء مصابا بالقنوط مما نزل به من مصائب أو يأس من إصلاح الناس غدت الحياة في منظاره سوداء، يكره الناس، لا يثق بهم، وقد يندفع للانتحار أو العنف والقتل الذي هو الأسلوب الناجع بزعمه وضلاله، قال تعالى: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل:127-128].
بارَكَ الله لي ولَكم في القرآنِ العَظيم، ونفعني وإيّاكم بما فيهِ منَ الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفِر اللهَ العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنّه هو الغفور الرّحيم.




















الخطبة الثانية: كن متفائلا
الحمد لله المتوحد بالعظمة والجلال، المتعالي عن الأشباه والأمثال.. أحمده سبحانه وأشكره؛ من علينا بواسع الفضل وجزيل النوال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وا مصطفاه من خلقه.. كتب الفلاح لمن اتبعه واحتكم إلى شرعه، ففاز في الحال والمآل.. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحبٍ وآل، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد، فيا أيها المسلمون:إن الذين يحسنون صناعة الحياة، ويبنون أسس الحضارة هم أكثر الناس تفاؤلا وأملا، وإن المتشائمين لا يصنعون حضارة، ولا يبنون وطنا، ولا يعمرون دنيا، فكونوا -عباد الله- من أهل الأمل والتفاؤل تنالوا فضله، وإياكم واليأس وأهله، فإنه يطفئ جذوة الأمل في النفوس، ويقطع خيوط الرجاء من القلوب، فيورث الهموم والكروب، ويقتل بواعث الجد والعمل، ويسلم صاحبه للكآبة والملل، وليس اليأس والقنوط من صفات المؤمنين، كما قال الله عز وجل في كتابه المبين: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ  [الحجر:56]. ، وقال عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-: ((أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله)).
عباد الله : إن الحياة قصيرة فلا تقصروها بالهموم والأحزان، ولا تحملوا الأرض فوق رؤوسكم، وقد جعلها الله تحت أقدامكم، ولا تخشوا الظلام ولا تذرفوا له دموعا، بل أوقدوا لتبديده أضواء وشموعا، ولا تنغصوا عيش اليوم بالتفكير والخوف من المستقبل، إن الحياة هكذا خلقت، لا تصفو لأحد من الكدر، فلا مبرر للخوف منها والحذر، ولولا أنها دار ابتلاء واختبار لم تكن فيها الأمراض والأكدار، ولم يضق العيش فيها على الأنبياء الأخيار، واعلموا أن بسمة الحياة ولذتها من نصيب أرباب الأمل وأصحاب التفاؤل، ورب محنة تلد منحة، ورب نور يشع من كبد الظلام، وإن النصر مع الصبر، والفرج بعد الكرب، وإن مع العسر يسرا، فأبشروا وأملوا، فما بعد دياجير الظلام إلا فلق الصبح المشرق.فاتقوا الله -عباد الله-، وأحسنوا الظن بالله وتفاءلوا، ولا تجعلوا لليأس طريقا إليكم فتهلكوا وتفشلوا، وتذكروا قول الله في الحديث القدسي: ((أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرا فله، وإن ظن شرا فله)). أسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه أن ييسرنا لليسرى، وأن يجنبنا العسرى، وأن يوفقنا لفعل الخيرات وترك المنكرات، هذا وصلوا وسلموا على إمام المرسلين، وقائد الغر المحجلين، فقد أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام عليه في محكم كتابه حيث قال عز قائلا عليما:  إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً .اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن أزواجه أمهات المؤمنين، وعن سائر الصحابة أجمعين، وعن المؤمنين والمؤمنات إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين0اللهم إنا نسألك أن تلطف بنا في ما جرت به المقادير.. اللهم الطف بنا في ما جرت به المقادير..اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك ربنا من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا، اللهم من كان منهم حياً فمتعه بالصحة والعافية على طاعتك حتى يلقاك، ومن كان منهم ميتاً فوسع له في قبره وضاعف له حسناته وتجاوز عن سيئاته واجمعنا به في جنة النعيم يا ذا الجلال والإكرام.. اللهم إنا نسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تُعِز الإسلام والمسلمين في كل مكان، اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كن متفائلا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طموح Ambition :: من الدين والدنيا :: قضايا الحياة-
انتقل الى: